أحمد بن محمد الخضراوي
300
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
التيجان في نفائسها فما طالت ، وتطاولت الأكاليل أن تحسن بها فما نالت . لم لا ، وهي جمع من فضله بين البريّة معلوم ، ومن حسّدت العرب العرباء عليه الروم ، خرجت كلماته من قلب سليم ، وإخلاص في حبّ صاحب الشفاعة من صميم . فما كلّ من جمع ألّف ، ولا كلّ من أكثر النقل والعزو صنّف . إنما تلك مواهب بها المولى لمن شاء أولى ، وكلّ يدعي وصلا بليلى . فدونك شرحا صار لبردة المديح كالطراز المعلم ، وأبان ببلاغته وحسن انسجامه أنه خير شرح عليها تكلم وترجم ، فمن تأمّله كذّب قول القائل « ما تركت الأوائل كلمة لقائل » هذا ، وإني وإن مددت ذراعي ، وأجلت في ميدان مديحه يراعي ، وقطعت في ذلك ليلي ونهاري ، وشمّرت عن الساق إزاري ، فما أنا في كمال محاسنه إلا ذو قصور ، إذ لا تساوي الحجر الأرضية القصور . كيف لا ؟ ومؤلفه حائز لشرفي العلم والنسب ، / فخر العجم والعرب » إلى آخر « 1 » ما قال . رحمهم الله . * * * 288 - الشيخ عمر ، المجتهد ، الدمشقي ابن الشيخ أحمد أفندي ، المجتهد ، الحنفي مذهبا ، الخلوتي طريقة ، الدمشقي مولدا : الإمام العلّامة ، والحبر الفّهامة ، شيخ الإسلام ، والمتضلع من علوم كلّ خاص وعام . كان - رحمه اللّه - أعجوبة العصر ، ونادرة الوقت بلا حصر .
--> ( 1 ) في الأصل المخطوط رمز « الخ »